أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
259
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
ما أطلت منبري إلا لأسمعكم عليه ما تكرهون ! ! فإنكم أهل بغي وخلاف ، ولقد سألت أمير المؤمنين أن يأذن لي فيكم ، ولو فعل لقتلت مقاتلتكم ولسبيت ذريتكم ! ! ! إن يحي بن زيد لينتقل في حجال نسائكم كما كان أبوه يفعل ، وما فيكم مطيع إلا حكيم بن شريك المحاربي وو اللّه لو ظفرت بيحياكم [ 1 ] لعرقت خصيتيه كما عرقت خصيتي أبيه . وكتب ( يوسف ) إلى هشام في أهل الكوفة ، فكتب إليه ( هشام : إن ) أهل الكوفة أهل سمع وطاعة فمر لهم بأعطياتهم ، فقال : يا أهل الكوفة إن أمير المؤمنين قد أمر لكم بأعطياتكم فخذوها لأبارك اللّه لكم فيها . وكان شريك بن حكيم يسعى بزيد [ 2 ] . ورأت امرأة على زيد ، بردا حسنا - وذلك قبل خروجه - فسألت زوجها أن يشتري لها مثله فقال : تكلفني إبراد زيد ووشيه * ولست ببيّاع [ 3 ] بذي السوق تاجر ويقال : إنه ( في قصة ) زيد بن حسن بن علي بن أبي طالب [ 4 ] . 48 - وحدثني أبو مسعود ، قال : دخل رجل من الأنصار بين زيد وعبد اللّه بن حسن ، فقال له زيد ، ما أنت والدخول بيننا ، فأنت ابن قحطان ( ظ ) . فقال : أنا واللّه خير منك فانتزى له رجل من قريش فقال : كذبت واللّه هو خير منك نفسا وأما وأبا . وأولا وآخرا وفوق الأرض وتحتها . فحلف زيد أن لا ينازع عبد اللّه بين يدي الوالي . وقاما .
--> [ 1 ] هذا هو الصواب في الأصل بالمثناة الفوقانية . [ 2 ] لعل هذا هو الصواب . وفي النسخة : « سعى يريد » ولعل ما قبله أيضا فيه تقديم وتأخير ، وان الصواب : « حكيم بن شريك » ؟ أو أن ما تقدم قبل خمسة أسطر فيه تقديم وتأخير فليحقق . [ 3 ] هذا هو الظاهر وفي النسخة : « بيتاع » . [ 4 ] وهذا أقرب إلى الواقع ونفس الأمر ، لأن زيد الشهيد صلوات اللّه عليه كان فقيها عابدا زاهدا في الدنيا وزخارفها ، بخلاف زيد بن الحسن بن الحسن فإنه كان مشابها لبني أمية ومجاريا معهم في أمور كثيرة ، وقد ولوه المدينة وصاهر معهم وكان غير مرضي عند الطالبيين .